حيداوي و لغة الأرقام لا تكذب.. 13 سنة من الديون محاها طموح 3 سنوات
في مشهد رياضي لا يعترف إلا بالنتائج، استطاع محمد حيداوي خلال ثلاث سنوات فقط من توليه رئاسة أولمبيك آسفي أن يفرض واقعاً جديداً كسر قيود الماضي المالي المأزوم، حيث انتقل بالنادي من ذروة النزاعات التي بلغت قيمتها 3 مليار و800 مليون سنتيم إلى وضعية "الاستقرار الشامل" بتصفير المديونية لأول مرة منذ 13 سنة، وهو إنجاز يتجاوز التدبير العادي إلى مستوى الهندسة المالية الاحترافية. هذا التحول النوعي لم يكن رقمياً فحسب، بل تُرجم تقنياً عبر الحفاظ على "نسق تصاعدي" مكن الفريق من احتلال المركز الرابع في البطولة الوطنية لثلاثة مواسم متتالية، وتوج هذا المسار بانتزاع لقب كأس العرش الغالي، ليمتد الإشعاع المسفيوي قارياً بمشاركة تاريخية في كأس الكونفدرالية الأفريقية وصولاً إلى ربع النهائي بجدارة واستحقاق
إن هذه الحصيلة الاستثنائية تضع علامات استفهام كبرى حول الدوافع الحقيقية لمن يخرجون من "جحورهم" اليوم لترويج خطاب "التسيير الهاوي"؛ فالمصطلحات التقنية والنتائج الميدانية تُثبت أن النادي يمر بأزهى فتراته الإدارية، مما يجعل التشويش الحالي مجرد محاولات يائسة لعرقلة "مشروع حيداوي" الناجح الذي لا يخدم مصالح المتربصين. وفي ظل هذا الضجيج المفتعل، يبرز دور الجماهير الآسفية كصمام أمان وحيد، حيث تدرك هذه القوة الجماهيرية الواعية أن مصلحة الفريق تكمن في استمرار هذا الاستقرار، وأن النجاحات المحققة هي الرد القاطع على كل من يزعجهم تألق نادي أولمبيك آسفي وعودته القوية لمنصات الريادة والاعتراف الإفريقي.


Leave a Comment